المهندسون المعماريون يحرمون من دراسة ومتابعة برامج السكنات الترقوية جراء دفاتر الشروط الاقصائية

اشتكى المهندسون المعماريون بولاية الوادي والبالغ عددهم 171 مهندسا من المعايير التعجيزية التي جاءت بها دفاتر الشروط الصادرة مؤخرا من طرف ديوان الترقية والتسيير العقاري بالوادي، المعدة من طرف مهمة دراسة ومتابعة انجاز 460/1000 مسكن ترقوي، وهذا حسب -البيان الذي حازت الجديد على نسخة منه- يضاف اليه محلات استفادت منها الولاية هذه السنة، وكذلك متابعة انجاز 300/1500 مسكن عمومي ايجاري ببلدية الرباح، حيث كان من بين البنود الاقصائية اشتراط رقم اعمال خلال ثلاث السنوات الاخيرة يصل الى 10 مليون دينار جزائري في وقت تشهد فيه الولاية انعدام البرامج التنموية، لاسيما السكنية منها في ظل ما يسمى بسياسة التقشف التي تبنتها الدولة مؤخرا.

من جهته استنكر المجلس المحلي لهيئة المهندسين المعماريين السياسة التي يتبعها الديوان برفضه تحصيص البرنامج وتقسيمه للعديد من حصص بما يتيح الفرصة لمشاركة أكبر عدد ممكن من مكاتب الدراسات وخوضهم المنافسة المعمارية، وهو الشيء الذي أكده المجلس والح عليه من خلال الاجتماعات المتكررة مع الديوان لما يزيد عن 03 أشهر من الترتيب والتنسيق لهذا الغرض، حيث تفاجأ المجلس بالإعلان عن المسابقة الوطنية الخاصة بدراسة ومتابعة السكنات المتعلقة بدراسة وانجاز 460/1000 مسكن بجريدة الجديد بتاريخ 19/07/2018 والشروط الموضوعة فيها اقصائية لأغلب المهندسين المعماريين بالولاية، وغير ذلك تلك التي اتفق عليها مسبقا مع الادارة التي زادت من تعجيز فرص المشاركة في المسابقة لمكاتب الدراسات المحلية بمن فيهم الممارسين للمهنة منذ سنوات التسعينات، عبر رفضها التام لصيغة تجمع مكتبين أو اكثر معا وهذا حق تكفله النصوص والقوانين التنظيمية للمهنة ويقلل من حظوظ الابداع والتنافس الشفاف من خلال المنتوج المعماري والعمراني فقط.

كما عبر رئيس المجلس المحلي وكافة اعضاءه عن استياءهم من السياسة التي تنتهجها ادارة الديوان الذي ضربت مقترحاتهم عرض الحائط بعدم اشراكهم الفعلي في اعداد دفاتر الشروط وانجاح برامج التنمية السكنية بالولاية، والاستمرار  في اصدار دفاتر شروط تكرس الاحتكار وتحرم المهنيين النشطين المحليين من القيام بهاته المهمة وتعمد ابعاد مكاتب دراسات معينة من المشاركة في دراسة ومتابعة المشاريع تبعا لقضية الملحقات العالقة لغاية اليوم، التي فجرها مهندسو الولاية منذ سنوات مطالبين بحقوقهم في أتعاب متابعة انجاز مشاريع السكنات الاجتماعية المطابقة للفارق في مدة آجال انجاز المقاولين.

 ان معاناة المهندسين المعمارين بولاية الوادي تعدت جدران ديوان الترقية والتسيير العقاري، اذ أنه في نفس الوقت أقصى بعض اصحاب المشاريع العديد من مكاتب الدراسات من التأهيل والمشاركة في دراسة ومتابعة المشاريع العمومية المختلفة عبر اشتراطهم لشهادات الخبرة والعمل المتعلقة بانتماء الاطارات التقنية الصادرة من طرف الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية كناس، حيث أن هذه الأخيرة ترفض منحها الا للإدارة العمومية التابعة للوظيف العمومي فقطن وفي إطار مسابقات التوظيف وهذا عبر ردها الرسمي للمجلس بتاريخ 07/08/2018.

وقد حذر المجلس المحلي من خطورة الاستمرار في صدور دفاتر شروط اقصائية الأمر الذي أدى الى توقف ما يزيد عن 10 مكاتب دراسات محلية عن النشاط خلال السنة الجارية، وعدم التسجيل في الجدول الوطني للمهندسين المعماريين لسنة 2018 اذ كان عدد الممارسين للنشاط السنة الماضية 2017 يصل الى 181 مهندسا معماريا، وفي ذات السياق يطالب المجلس المحلي بالتدخل العاجل لوالي الولاية من اجل ايجاد حل للعديد من المشاكل والعراقيل التي تعيق سير المهنة كمراجعة دفاتر الشروط الاقصائية ونزع البنود المتعلقة بشهادات الخبرة والعمل وتنظيم رخص بناء السكن الريفي، وعدم منح المشاريع بصيغة دراسة وانجاز ووضع حد للبيروقراطية التي يشهدها بعض اصحاب المشاريع الذين يتعمدون عدم الاخذ بوجهات ومقترحات الهيئة بخصوص المضي قدما بعجلة البرامج التنموية بالولاية، وعدم احترام جدول الاتعاب الصادر في الجريدة الرسمية وتجاهل ضوابط وقوانين مهنة المهندس المعماري الراقية.

أكرم.س

شارك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*