سيِّدُ المِعراجِ …

آتٍ إلى فلكٍ

في كونِهِ… اغتربا..

ينساقُ مُندهشاً،

عقلٌ إذا اقتربا

آتٍ إلى فلكٍ،

روحٌ تُلملِمُهُ

فاقتادَهُ نُسكٌ، كيْ

يسكُبَ… السُّحُبا..

قلبانِ في يَدِهِ،

يذروهُما قِطفاً، نبضُ الحياةِ

بهِ.. يستعذبُ الرُّطبا

من كَفِّ مُغدقةٍ روحُ الوجودِ

سرتْ..

(يا منْ على فرحٍ من روحهِ سكبا…)

بُرداهُ: من قلقٍ سامٍ،

ومن لغةٍ..

معراجُهُ بِسَماً ،يَستنطِقُ الحِقَبا..

من نورِ رحلتِهِ مَسَّتْ أنامِلُهُ..

صدْرَ الزّمانِ فما

ظُلماً بهِ جُذِبا..

همسٌ بطينتِهِ وافى القلوبَ

مُنىً..

فزّت لفتنتِهِ كُلُّ الدُّنا.. عَرَبا

من دونِهِ انبجستْ غيمُ الحياةِ رؤىً..

فاختارَ في شممٍ

آفاقها… نسبا..

ما كانَ أوّلُهُ حزناً،

ولا سُكبتْ

دمعاتهُ الحرّى إلاّ لمنْ تَعبا..

خطواتُهُ عَظُمتْ، كانتْ على لِدةٍ..

من طينِ مِشيتِهِ فِردوسُهُ

وَثبا..

يعفو ، ورحمتُهُ يختارُها سُجفاً..

من فجرِ سحنتِهِ..

سالَ الفضا.. ذَهبا..

يأوي إلى جبلٍ مادَ الوجودُ بهِ

يَهتزُّهُ بصدىً،

ناداهُ، فاضطربا..

في(غارِهِ) احتدمتْ أوصالُهُ

فغدا للبردِ سَيّدَهُ،

للغارِ نبضَ إبا..

يمتدُّ في سعةٍ، والحرفُ فيضُ ندىً،

قولاً: أيا سُحبي هاتِ الفضاءَ

هِبا..

(اِقرأْ) تُجلِّلُها ملءَ الحياةِ

دُناً..

(اقرأْ) لمنْ مكثوا،

في الأرضِ محضَ هَبا..

فالروحُ سابحةٌ في نهرِ خُلوتِهِ

صوتُ السماءِ عَلا يدعوهُ

فانتصبا..

مُذْ كانَ(إنّي أرى)،

للنحرِ عيدَ هُدى

حتى(الذبيحُ) غدا

للعيسِ هَدْيَ صِبا..

ألْفٌ وما أُلفتْ إلاّ لتَكْرُمَةٍ..

للصدقِ في جسدٍ من صفوةِ

النُّجبا..

شَعّتْ مدائنُهُ مُنساقةً لغدٍ،

يُنبوعُ ضِحكتٌهِ في القلبِ

ما نَضُبا..

سارٍ بِهِ ، ولهُ،

في المُعصراتِ سَناً،

برقُ الصُّعودِ غدا(للمُنتهى)

سَرَبا..

سامٍ بعودَتِهِ للأرضِ

بحرُ عطاً،

(خمسٌ) يُضاءُ بها،

من فجرِ يومِ(قِبا)..

وامتدَّ منهجُهُ للمُتعبينَ كما،

يمتَدُّ في أُفقٍ

يَسْتلهمُ الشُّهُبا..

سلماً بدعوتِهِ، قمحاً يُوزِّعُهُ،

في أرضِ من غزلوا أثوابها القُشُبا..

هذا الرسولُ هنا والروحُ تدفَعُهُ،

للكونِ يزرعُهُ سِلماً هُنا وُهبا

هذا الرسولُ

أتى شمساً يُقسِّمُها،

للدهرِ في حُبٍّ،

عدلاً لمنْ رَغِبا..

بقلم الشاعر ناصر سعيد الكلباني / مسقط/ عمان

شارك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*