مجهولون يخربون عشرات الأضرحة بمقبرة شهداء في سوق أهراس..والامانة تندد وتدعو لتسليط أقصى العقوبات

تعرضت قبل يومين روضة الشهداء ببلدية الخضارة الحدودية بولاية سوق أهراس، لاعتداء من طرف مجهولين عاثوا فسادا في عشرات الأضرحة لشهداء الثورة التحريرية، وقاموا بتخريب أغطيتها الإسمنتية، ورميها بجانب القبور.

وقد تفاجأ سكان المنطقة بعملية التخريب التي طالت أضرحة الشهداء، واستنفروا السلطات المحلية التي سارعت للتنقل إلى المقبرة لمعاينة حجم الأضرار التي لحقت بالأضرحة، وسط دهشة واستنكار الجميع، واستغرابهم لهذا الفعل الشنيع، والذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى ولاية سوق أهراس، التي لم تشهد سابقا أي عملية تخريب لمقابر الشهداء أو مجسمات رموز الثورة التحريرية، المتواجدة بوسط مدينة سوق أهراس أو بمداخل بلدياتها.

وفي الوقت الذي أمر فيه والي الولاية ، الذي تنقل إلى المقبرة مرفوقا بالسلطات الأمنية والعسكرية، بضرورة الاستعجال في ترميم الأضرحة التي طالتها أيادي التخريب والإجرام، تحت جنح الظلام الدامس، من جهته، أمر النائب العام لدى مجلس قضاء سوق أهراس، بفتح تحقيق معمّق لتحديد هوية مرتكبي هذا الفعل الإجرامي الخطير، ودوافعه، خاصة أن مقبرة الشهداء ببلدية الخضارة يحيط بها سياج إسمنتي لمنع تسلل الغرباء إليها.

كما أثارت حادثة الاعتداء على مقبرة الشهداء ببلدية الخضارة الواقعة على مسافة 40 كلم عن مقر عاصمة الولاية، موجة تنديد واستنكار كبيرين في أوساط المواطنين من سكان المنطقة، والهيئات الرسمية والمنظّمات الثورية، التي طالبت بتسريع وتيرة التحقيقات الجارية لكشف ملابسات هذه الجريمة التي طالت رموز الثورة التحريرية بالمنطقة.

وبدوره الامين العام الوطني للمنظمة الوطنية لابناء الشهداء الطيب هواري ،ندد كما وصفه “العمل الاجراميالإستفزازي الذي قال بيان نشر عبر موقع المنظمة أنه” لا يمس شعور أسر الشهداء فقط بل شعور الشعب الجزائري كافة ” ، مؤكدا ان منظمته “تتابع القضية عن كثب ولن يهدأ لها بال حتى ينال هؤلاء المجرمون أقصى عقوبة مهما كانت صفتهم هم ومن ورائهم خاصة في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها وطن الشهداء”

نص البيان:

“..إن الأمانة الوطنية لمنظمة أبناء الشهداء تستنكر وتندد بشدة العمل الإجرامي الجبان الذي اقترفه أشخاص لا دين لهم ولا ملة، فاقدي الضمير الإنساني والديني والأخلاقي، بعد تخريبهم روضة الشهداء ببلدية الخضارة بولاية سوق اهراس، وتدليسهم لرفاة الشهداء الأبرار في شهر نوفمبر الخلود.هذا العمل الإجرامي الإستفزازي لا يمس شعور أسر الشهداء فقط بل شعور الشعب الجزائري كافة، وعليه نجدد استنكارنا ونرفع صوتنا عاليا مطالبين بمتابعة ومحاسبة هؤلاء أمام العدالة، ونهيب بمسؤولي بولاية سوق اهراس وكافة مصالح الأمن والعدالة في السهر على متابعة هؤلاء وتسليط أقصى عقوبة ليكونوا عبرة للآخرين.إن المنظمة الوطنية لأبناء الشهداء ومن خلال أمانتها الوطنية تتابع القضية عن كثب ولن يهدأ لها بال حتى ينال هؤلاء المجرمون أقصى عقوبة مهما كانت صفتهم هم ومن ورائهم خاصة في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها وطن الشهداء.المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، الويل والعار لهؤلاء المجرمون ومن ورائهم ،تحيا الجزائر..”

عماره بن عبد الله

شارك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*