“المناظرة” هل هي مقياس الإقناع، أم للمنتخب كلمة أخرى

شدت المناظرة التلفزيونية التي احتضنها قصر المؤتمرات عبد اللطيف رحال وبثت سهرة الأمس عبر التلفزيون الجزائري وتناقلتها مختلف وسائل الاعلام الخاصة سواء من داخل وحتى خارج الوطن الأنظار لمتابعة إجابات المترشحين الخمسة لمنصب رئيس الجمهورية، أين سيبقى المواطن وحده، من يقيم المترشح الذي أقنعه بأفكاره وبرامجه التي دخل بها هذا الغمار ليكون الفارس يوم 13 ديسمبر القادم.

انطلقت، المناظرة التلفزيونية التي تعتبر الأولى من نوعها بين المترشحين الخمسة لرئاسيات 12 ديسمبر، ودامت قرابة ثلاث ساعات، حول أربعة محاور موزعة على 13 سؤال وهي: – المجال السياسي. – المجال الاقتصادي والاجتماعي. – مجال التربية والتعليم والصحة. – محال السياسة الخارجية.

وحول سؤال عن الدستور القادم، قال المترشح عبد العزيز بلعيد “لا بد من دستور على مقاس الشعب وسأفتح حوارا مع الجميع واستفتاء المواطنين حول الدستور الجديد”.

أما عبد المجيد تبون فقال “الدستور هو أم القوانين وأول لبنات التغيير الذي يطلبه الجزائريون، دستورنا ظهرت فيه ثغرات ويكون استشراف لمسيرة الأمة والفصل بين المؤسسات وتهميش أخرى لتعزيز الرقابة ونبتعد عن الحكم الفردي والإنزلاقات”.

وقال المترشح علي بن فليس أن “الماضي هو الماضي وثورة شعبية أبعدت الجزائر من الغرق واقترحت دستورا اجمع حوله الطبقة سياسية ونظام شبه رئاسي وتقاسم السلطات بين الرئيس ورئيس الحكومة الذي ينتج عن الأغلبية البرلمانية”.

من جانبه قال المترشح عز الدين ميهوبي: “التزمت أمام الشعب بالعمل مع جميع الشركاء على وضع دستور يعيش لعقود دون هزات سياسية والتأسيس لجمهورية المؤسسات وعدم التداخل وابعاد السلطة التشريعية بعيدا عن التجاذبات ورئيس الجمهورية لن يكون مقدسا”.

في حين تعهد المترشح عبد القادر بن قرين بدستور يعتمد مرجعية 1 نوفمبر وحراك 22 فيفري وما طالب به، وقال “الدستور الذي اقترحه يكون بحوار شامل والخروج بعقد شامل يؤسس لنظام شبه رئاسي، الرئيس يسير الامن والسياسة الخارجية ورئيس الحكومة يسير الشؤون اليومية”.

كما أجمع المترشحون حول ضرورة إعادة النظر في القوانين الخاصة بالانتخابات والأحزاب، وحتى قانون السلطة المستقلة للانتخابات وذلك عبر فترح مشاورات مع الطبقة السياسية.

وفي الشق الاقتصادي أجمع المترشحون على انتقاد سياسة الدعم الحالية للفئات الهشة وأعلنوا عزمهم إعادة النظر في الملف وتعهد بن فليس بدعم الفئات الهشة ورفع الدعم عن الأغنياء وتقسيم الثروة على المواطنين بعدل.

فيما أكد تبون على مراجعة القدرة الشرائية للطبقات الهشة وإعفاء من لا يصل راتبه إلى 30 ألف دينار جزائري من دفع الضرائب وشدد بلعيد على أنه يجب الاعتماد على البلديات في إحصاء المعوزين والفئات الهشة لضمان توزيع العدالة الاجتماعية.

وأكد ميهوبي على حماية المحرومين والفئات الهشة والتوزيع المستحق للسكن الاجتماعي، وإسقاط الضريبة على من لا يصل إلى راتب 30 ألف دينار جزائري والتكفل بالمسنين والنساء الماكثات بالبيت، وقال بن قرينة أنه يعد بتنمية الثروة وتوزيع الإعانات الاجتماعية بعدالة ولمستحقيها، وأن هناك تغليط للناس بشان نسبة التضخم.

وتجدر الإشارة أن مدة الإجابة على كل سؤال هي دقيقتين لكل مترشح، ماعدا السؤال الأخير حول تطلعات الشعب الجزائري يخصص له 3 دقائق.

ونشط المناظرة 4 صحافيين من وسائل إعلام عمومية وخاصة.

وقبل بداية المناظرة أجرت السلطة المستقلة للانتخابات، قرعة حول ترتيب تدخل المترشحين من اليمين إلى اليسار.

واسفرت القرعة عن الترتيب التالي: 1- عبد العزيز بلعيد 2- عبد المجيد تبون 3- علي بن فليس 4- عز الدين ميهوبي 5- عبد القادر بن قرينة

أكرم.س

شارك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*