تجاهل صارخ لتعليمات الحيطة والحذر ضد كورونا بالوادي!

عدم صدور قرارات حاسمة للحد من التنقلات والتجمعات قد يكون عواقبه وخيمة

عرفت أسواق مدينة الوادي اليومين الماضيين حركة تجارية واسعة واقبال ملحوظ للمواطنين القادمين من كل البلديات وولايات تونسية قريبة، في تجاهل واضح لتوجيهات الوزير الأول والسلطات الصحية القاضية بتجنب الأماكن التي يتجمع فيها الأشخاص بسبب خطر تنقل فيروس “كورونا”.

تجاهل المواطنين لتعليمات الحيطة والحذر ضد كورونا بالوادي وعدم إصدارات قرارات جريئة وحاسمة من السلطات العليا لكبح ذلك بات يثير تخوفات كبيرة، على غرار ما حدث في دول كبرى لم تتخذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب الأيام القليلة الماضية، فكلفها ذلك غاليا جدا من خلال تسجيل آلاف الإصابات والوفيات وخسائر جسيمة في الاقتصاد وإعلان حالات طوارئ وحظر تجوال وغيرها.

وقد رصدت يومية الجديد يوم أمس في جولة استطلاعية بسوق الملاح الشعبي اقبال كثيف للمواطنين على الشراء والبيع دون ملاحظة أدنى اهتمام بتعليمات وتوجيهات أخذ الحيطة والحذر من التجمعات البشرية، وهو الحال نفسه بالمحلات التجارية ومراكز البيع-السوبيرات-.

كما لوحظ خلال هذه الأيام اقبال العائلات على الأعراس والولائم التي تعرف انتشارا واسعا في هذه الفترة من السنة المتزامنة والعطلة الربيعية-مارس، أفريل-وكذا تسجيل تنقل عائلات من شمال البلاد الى الولاية والعكس، في تصرفات خطيرة قد تنقل الوباء كما يحذر كثير من المتتبعين.

قطاع النقل بالولاية عرف كذلك نشاط واقبال واسع للمواطنين مذ بداية الأسبوع، سواء على مستوى النقل الحضري وشبه الحضري للحافلات وسط مدينة الوادي، أو ما بين البلديات وعاصمة الولاية، وما بين الولايات، حيث عرفت المواقف المرورية ومحطات الحافلات توافد كبير للمواطنين، في وضعية لا تعكس بتاتا مساعي السلطات الحد من التنقلات والتجمعات البشرية.

مواقع التواصل الاجتماعي على مستوى الولاية وباقي الولايات حسبما استطلع هي الأخرى تبقى دون مستوى معالجة المستجدات حيث رصد عدم مبالاة وسخرية واستهزاء بخطر الفيروس، في تصرفات تنم عن غياب للوعي الاجتماعي والحس المدني تجاه الوضع.

وفي ظل هذا الوضع الغت عديد الجمعيات والهيئات الرسمية بالوادي مختلف النشاطات خلال الفترة القادمة تجنبا لانتشار فايروس كورونا المستجد تبعا لتعليمة صادرة عن والي الولاية، حيث ألغت مديرية التربية بالولاية المهرجان الوطني للأنشودة المدرسية، كما أجلت التنسيقية الوطنية للمجتمع المدني بالوادي الملتقى الوطني حول آفات المخدرات والمجتمع، وأجلت جمعية الأمل الثقافية ببن قشة الطبعة الرابعة لمهرجان النجع، الذي كان مبرمجا أيام 21\22\23 مارس الجاري إلى وقت آخر، كما ينتظر أن تعلن هيئات رسمية وغير رسمية خلال هذه الأيام عن تأجيل نشاطاتها المبرمجة، حيث يعرف شهر مارس تحديدا كثافة في النشاطات والمناسبات الاجتماعية بالنظر لتزامنه مع العطلة الربيعية وزيارات المغتربين لعائلاتهم.

للإشارة فقد فندت المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بالدبيلة في الوادي بداية الأسبوع، خبر وجود حالة إصابة بفيروس كورونا على مستوى المؤسسة، ردا على ما تناقلته مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قالت المؤسسة على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن الخبر الذي تم تداوله حول إصابة شخص بالفيروس مجرد إشاعة في مواقع التواصل الاجتماعي، ولا أساس له من الصحة كون المعني مصاب بزكام حاد فقط. وذكرت المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بالدبيلة في بيانها “بعد الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بوجود حالة مشتبه بإصابتها بفيروس كورونا اليوم الجمعة 13 مارس 2020 على مستوى نقطة المناوبة بالدبيلة فان مدير المؤسسة ومصلحة علم الأوبئة والطب والوقائي يوضح بأن هاته الحالة ليست مشبه بها وإنما هي حالة زكام حاد فقط”.

ولاية الوادي لا تزال في منأى عن انتشار هذا الفيروس القاتل المستجد، في ظل احتياطات اتخذتها السلطات الولائية والمصالح الصحية والجهات الأمنية بمختلف أسلاكها، في انتظار اتخاذ خطوات استباقية عاجلة للحد من تنقلات وتجمعات المواطنين والحفاظ على سلامتهم الصحية الى حين القضاء على الوباء.

سفيان حشيفة

شارك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*