المدير الولائي للأراضي الفلاحية بتبسة، بن عرفة لزهر في تصريح للجديد:

300 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية بتبسة مستغلة بدون سندات

عمدت الحكومة الجزائرية إلى خطة ناجعة لتنظيم العقارات الفلاحية وتسوية وضعية المستغلين الذين لزموا لسنوات طويلة استغلال أراضي العرش التي هي في الأصل أملاك الدولة، وقررت الدولة في 2018 استخراج منشور وزاري مشترك رقم 750 متعلق بتطهير العقار الفلاحي، فضلا عن الشعار القديم الجديد” الأرض لمن يخدمها “الذي حفز كل جزائري على الاستثمار في الأرض وخدمة الاقتصاد الوطني من بعيد او من قريب، حتى وان كانت الأرض بدون سندات رسمية وحتى وان كانت الوسائل المتاحة ترقيعية في ظل غياب معالم القوانين الصارمة والمتعلقة بالحيازة أو الملكية .

أفاد مدير الديوان الولائي للأراضي الفلاحية، بن عرفة لزهر، أن ولاية تبسة سخرت كل الوسائل من أجل إبلاغ ملاك أراضي العرش بالتعليمة الوزارية 750 وأن الولاية سعت جاهدة من اجل تعميم اجراءات التسوية في أوساط ملاك هذا النوع من الأراضي وذلك  لأن ما يقدر بنسبة 80بالمائة من الأراضي الفلاحية هي مستغلة بدون سند، بما فيها الامتيازات التي لا تعد ولا تحصى على غرار المزرعة، الآبار، الأشجار المثمرة، الأحواض…وكل هذا الأرض يضيف المسؤول هي ملك لهؤلاء المستفيدين بدون أي وثائق إلا لكونها ارض ملك الأجداد، وأنهم مستغلون الدولة الجزائرية تشجع الاستثمار في الفلاحة وهي ترفع منذ الاستقلال “شعار الأرض لمن يخدمها”، مع الأخذ بعين الاعتبار ما كان يوفره المستعمر من تسوية للوثائق لهؤلاء المستفيدين حسب قرارات وبنود اتفاقيات مصالحها وقراراتها المتعجرفة آنذاك بحكم أن الجزائريين كانوا خدام لأرضهم لصالح المستعمر وبسندات ضئيلة .

في الصدد أوضح المسئول الأول بالديوان الولائي للأراضي الفلاحية بولاية تبسة أن المعنيين بالتعليمة الوزارية 750هم الناس الذين قاموا باستصلاح الأراضي ويقومون باستغلالها لعدة سنوات من منطلق أول وأخير مفاده أن الدولة تسعى لعصرنة قطاع الفلاحة .

وفي الصدد أيضا كشف عرفة لزهر، في تصريح” للجديد اليومي” أن 300 ألف هكتار وهي نصف المساحة الإجمالية فلاحو المنطقة بدون أي سندات ووثائق وأن كل ما في الأمر الاستغلال الوراثي آب عن جد، لذلك لجأت الدولة الجزائرية إلى خطة من أجل تنظيم هذا النوع من الأراضي مثله مثل ما جاء من قانون لتنظيم البنايات الفوضوية التي جاءت تحت مسمى قانوني يحمل رقم08/15 .

وذلك في 2018 وتم وضع بطاقية تدعى “البطاقية للراغبين في تسوية الأراضي الفلاحية المستغلة بدون سند”، تحمل كل المعلومات التي تتعلق بالمستفيد يقوم بمئالها والتي لابد من التعريف بالمستغل الراغب في التسوية الى جانب تعريف وتحديد المعالم للقطع الأرضية الفلاحية المقترحة للتسوية إضافة الى التعريف بالمشاءة ووسائل السقي المستعملة وكذا نوع النشاط الفلاحي وتحديده اذا كان متعلق بزراعة القمح والشعير او الخضر والفواكه ،وفي البند الخامس لابد على المستفيد أن يوضح معلومات وافرة عن المنشأة والهياكل الفلاحية المتوفرة ،ثم توقيع المعني ،ليأتي في الأخير رأي اللجنة التقنية للدائرة بعد المعاينة الميدانية وفي الخير إمضاءات أعضاء اللجنة التقنية، الاستمارة تحمل ايضا صورة المعني بالأمر الذي لابد ان يوضع عليها رقم في سجل الايداع وتاريخ التكاتب حسب مقتضى المنشور الوزاري المشترك رقم 750المؤرخ في18جويلية2018 والمتعلق بتطهير العقار الفلاحي .

واستنادا لما جاءت به التعليمة فقد جدد المسؤول عن الديوان، وفيما يتعلق بأراضي العرش، فقد وجهت الحكومة للولاة التعليمة سالفة الذكر، بدورهم أسسوا لجان ولائية وأخرى محلية بغية إحصاء الأراضي والمستغلين وأوضح أن اللجنة الولائية هي الوحيدة التي يترأسها الوالي والتي يتفرع عنها 12لجنة فرعية محلية يرأسها رؤساء الدوائرال12 لرئيس دائرة يتكفل بعدد من البلديات يتوزع بها العقار ألفلاحي الذي ينشط فيه فئة المستغلين دون وثائق والتي تعتبر أملاك خاصة بالدولة حسب المتحدث، الذي أوضح في ذات الموضوع أن عبارة “عرش “لا مكان لها في قاموس القانون وليس لها أي دلالة عند الدولة ولا تعبر عن شيء و إنما هو مصطلح عرفي متداول بين عامة الناس واصلها هي عبارة “ملك خاص بالدولة” .

ومن جهة أخرى أضاف المسؤول، أن مصالحه وضعت سجلات بكل بلدية، وزود الوالي اللجنة الولائية بكل التسهيلات من اجل تسريع عملية الإحصاء التي لم يصدر في شانها تاريخ التوقف آو أي إشارة عن نهاية الجرد وذلك نظرا للأعداد الكبيرة لمستغلي هذا النوع من أراضي العرش وبالنظر لانعدام قوائم مسبقة في هذا الموضوع وعبر كل البلديات بالولاية، التي تنعدم بها العملية على مصادر يضيف المسؤول، الذي أشار ان هذا البلديات تبني نجاح المشروع على وضع إعلانات تتعلق بالتبليغ عن كل مستفيد عن ارض العرش قصد تسوية وضعيتها.

وتجدر الإشارة أن المنشور يهدف أساسا إلى التذكير بالمنظومة التشريعية والتنظيمية المعمول بها في مجال الإخلال بالتزام استغلال الأراضي وكذا تحديد التدابير التي يجب أن تسمح باسترجاع الأراضي غير المستغلة وكذا إجراءات الحصول على العقار الفلاحي.

وينتظر من كافة المتدخلين على جميع المستويات تكريس المجهودات حول هذا المحور قصد ترسيم العلاقة بين المستغل والأرض التي يستغلها بصفة شرعية ودائمة ضمن منظور تشجيع الاستثمار على الأراضي الممنوحة وتوسيع القاعدة الإنتاجية بكسب أراض جديدة صالحة للزراعة نتيجة ذلك. وحسب نظام منح هذه الأراضي سواء تعلق الأمر بحيازة الملكية العقارية الفلاحية أو الامتياز فإنه يجب اتخاذ كل التدابير الملائمة طبقا للتنظيم المعمول به في هذا المجال، وتسليم سندات الملكية للمستغلين في إطار حيازة الملكية العقارية الفلاحية للذين أتموا أشغال الاستصلاح. وبخصوص إنشاء المحيطات الجديدة والمصادقة عليها ودراستها، يجب احترام الشروط المتعقلة بالتكييف الإجباري للمحيطات الجديدة التي من المحتمل إنشاؤها في المناطق الرعوية مع طابع هذه الأخيرة، وتوفير شروط القبول الاجتماعي ووفرة المورد المائي، إضافة إلى وقف كل عملية منح الأراضي خارج المحيطات المنشأة طبقا لأحكام المنشور الوزاري المشترك، بالإضافة إلى الاعتماد على الدراسة التقنية والاجتماعية والاقتصادية كشرط أساسي لمنح أي قطعة أرض.

وبالنسبة لتفعيل مردود المحيطات القديمة، تجدر الإشارة إلى أن هياكل عقارية استفادت من أشغال تهيئة على غرار توصيل الكهرباء، فتح المسالك، التنقيب عن المياه.

عسال حضرية

شارك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*