إدريس عطية: هذا ما ورد في كتابي عن الارهاب البيولوجي سنة 2018

يعرف الارهاب البيولوجي بأنه الاستخدام المعتمد لبعض الكائنات الحية الدقيقة (الميكروبات) لتلويث مصادر المياه والهواء والغذاء، حيث يمتد دمارها إلى سنوات طويلة، وكما يعرف أيضا بأنه استخدام الجماعات الإرهابية للكائنات الحية المجهرية والفطريات السامة والفيروسات بقصد إحداث أعراض وبائية أو موت الإنسان أو الحيوان أو هلاك المحاصيل أو جميعها معاً، ويمكن استخدام العناصر البيولوجية أيضا لإصابة المستهدفين بالمرض أو لشل قدراتهم على الحركة أو إتلاف مخزونهم من الأغذية وإرهابهم أو اشغالهم بأنفسهم واستهلاك امكانياتهم وجعلهم بعيدا عن المقاومة.

ولم تشهد الساحة الدولية إرهابا بيولوجيا بالمعنى الحرفي للكلمة قبل حوادث انتشار الجمرة الخبيثة في بعض مدن الولايات المتحدة، ثم انتشاره في عدد من الدول الآخرى، وكذلك انتشار فيروس أنفلونزا الطيور في الصين في العام 2005، وانتشاره في اغلب دول شرق آسيا خلال العام 2006، ووصوله إلى بعض دول إفريقيا في العام 2007 كمصر مثلا، وانتشار فيروس أنفلونزا الخنازير في العالم، وخاصة في أوربا والعالم الغربي في العام 2009 وبداية العام 2010، وكذلك فيروس إيبولا في غرب إفريقيا سنتي 2014 و2015، وفيروس كورونا في القرن الإفريقي في بداية العام 2015.

ولقد مثلت بدورها تحولات جوهرية في طبيعة تهديد الإرهاب البيولوجي، ومن المعروف أن العديد من دول العالم، وبالذات الدول الكبرى، تمتلك ترسانات متطورة في مجال الأسلحة البيولوجية.

وتتنوع الأسلحة البيولوجية ما بين ثلاث فئات هي: البكتيريا والفيروسات والتوكسينات، ومن المحتمل أن يزداد اللجوء إلى هذا الشكل الإرهابي الجديد في المستقبل القريب، وهو ما قد يتسبب في خسائر إنسانية فادحة، إلا أن مسألة استخدام الأسلحة البيولوجية في العمليات الإرهابية تعتبر مسألة معقدة إلى حد كبير وتحتاج إلى تكنولوجيا متقدمة جدا لا توجد إلى في الدول الكبرى.

 الدكتور إدريس عطية..

أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية-جامعة الجزائر3 ـ

كاتب ومحلل سياسي

شارك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*