هل لفرنسا قضية غير الاسلام..؟ بقلم: د. محمد عمر غرس الله

لا يوجد سياسي اوروبي يحارب الإسلام ويجعل ذلك سياقه ومشروعه، مثلما يفعل السياسي الفرنسي، فالرئيس الفرنسي (ماكرون) ، اكثر سياسي اوروبي تعرضاً بالاسأة للاسلام، ومحارباً له، فلا ترى فرنسا السياسية، لها موضوع او قضية، مثلما جعلت محاربة الإسلام وتشويهه وشن الحملات عليه، قضية اساسية في سياستها، وفي خطابها السياسي، وفي حربها التاريخية على اللسان العربي المبين، فالمتتبع للتصريحات السياسية للرئيس الفرنسي، يجدها تقول ذلك، فلا قضية تشغله، مثلما تشغله سياسة الإساءة للاسلام ..
ان فرنسا السياسية، ديمقراطية وتدعو للحرية كما تدعي، الا فيما يتعلق بالاسلام، فالسياسي الفرنسي يبتكر، ويلوك، ويصنع كل صباح معركة ومشكلة، وإساءة للاسلام وقيمه ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وللسانه العربي المبين، الذي تشن عليه الحروب في دياره، وتصنع الجماعات المعادية له، وتفرض لغتها على دول عربية مسلمة، بالقوة والضغط والترهيب، والتهديد والمؤامرات، تمول وتدير وتحرض. جماعات لمنع اللغة العربية في ديارها ..
أن فرنسا السياسية تغيرت وتطورت في كل شي، الا في حربها المحمومة على الإسلام، فهي لازالت على خطاها التي سارت بها في استعمارها للمغرب العربي وغرب أفريقيا كله، فمذابح فرنسا للعلماء والمشائخ، وتدمير المساجد، وتجفيف الزوايا، والكتاتيب والمحاظر، لازال سياقها هو نفسه مستمر اليوم وبطريقة متطورة، في معاداة الإسلام والاساءة لمعتقدات الناس، فلا ترى فرنسا السياسية الإنسان المسلم فردا يخطيء ويصيب وهو وحده يتحمل مسؤلية سلوكه، بل ترى الدين الإسلامي برمته في أزمة، ومجرما وسيئاً، فيوجه رئيسها كل مساء إساءة جديدة للاسلام ..
أننا ونحن نتابع ما يقوله الرئيس الفرنسي نستغرب من أمة في القرن الواحد والعشرين، ان تنصب سياسيا، على رأسها يضع معاداة دين – عمره 1440عاما، يدين به ما يقارب من 2 مليار إنسان – في سلم أولوياته السياسية ويجعل معاداته قضيته الأساسية والاولى ..
إننا نتسأءل اليوم، هل فرنسا السياسية تعيش في القرن 21، وهل تخلصت من أرث الاستعمار وطرائقه وأساليبه، ومناهجه. وافكاره التي تجاوزها البشرية، ونتساءل أيضا، هل تدرك فرنسا السياسية، ان تحميل الإسلام جرائم الأفراد، وسلوكهم الشخصي، هو خطأ فادح، ولا يقره العصر لا قوانينه ولا سياقاته، ولا يقره القانون الفرنسي نفسه، ومثقفيي فرنسا ومجتمعها الغني الزاخر .
من صفحة الكاتب 
شارك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*