ليلى والذئب بطبعة جزائرية….بقلم الباحثة حمو آمنة / مستغانم

تتناقل ذاكرة الأساطير الشعبية عن قصة أفافا ينوفا التي كانت أغنية عالمية باللغة الأمازيغية والتي غناها الفنان الجزائري  الراحل إدير

حيث يروي عن معاناة المرأة الجزائرية الأمازيغية، التي تعمل طول النهار في حقول الزيتون، وفي عصارات الزيت، وتعود في جنح الليل منهكة، كي تسد رمق والدها، الشيخ الطاعن في السن، وإخوتها الصغار… وتتفق مع والدها على أن ترج أساورها الفضية، على أساس شفرة او كلمة السر كي يفتح لها الباب  خوفا من الوحش المفترس، الذي يترصد الصغار…لكن في كل مرة يواجه الأب نفس الحيرة في أمره: هل يفتح الباب أم لا؟ قد لا تكون ابنته، بل الوحش؟ يفتح أخيرا، وترتمي ابنته المنهكة من مشقة العمل، بين أحضانه معاتبة: “لمَ لمْ تفتح لي الباب؟ أنت تعلم بشدة خوفي من الوحش ؟”. ويرد بنبرة حزن وانت ادرى بخوفي اكثر منكِ، جمالية هذه الحكاية ، تكمن في مطابقتها للواقع، وتعكس واقع المرأة الجزائرية الأمازيغية ومعاناتها على مر العصور وسط الجبال والغابات كي تكسب قوت يوم واحد، وبرغم من  قسوة هذه الحياة ناضلت ولازالت تناضل، محافظة على زيها القبائلي واكسيسوراتها الفضية وعلى صحتها التي تحميها بالزيت الزيتون، بل محافظة على ثقافتها من كل الجوانب.

شارك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*