وملفات البنية التحتية والنقائص الأساسية على طاولة الوالي الجديد

ارتقاء المغير لولاية كاملة الصلاحيات وبداية التحديات الحقيقية

بعد قرار رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون” أول أمس، بترقية العشر مقاطعات الإدارية بالجنوب إلى ولايات كاملة الصلاحيات مع تعيين ولاة وأمناء عامين على رأسها، حسب ما أفاد به بيان لرئاسة الجمهورية طبقا للقانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد، القرار مس المقاطعة الإدارية المغير التي ارتقت إلى ولاية كاملة الصلاحيات، وفي هذا الإطار عيّن رئيس الجمهورية “عيسى عيسات” والياً لولاية المغير و “كمال حاجي” أمينا عاما.

من جهتهم، وبعد سماع خبر الارتقاء لولاية كاملة الصلاحيات، عبّر سكان المغير بدائرتيها المغير وجامعة بجميع بلدياتها الثمانية اسطيل، أم الطيور، المغير، سيدي خليل، تندلة، جامعة، سيدي عمران والمرارة عن فرحتهم الكبيرة لهذا المكسب الجديد والذي سيكون فال خير على المغير وأهلها.

وسيكون أمام الوافد الجديد للولاية الجديدة والي المغير وأمينه العام مجموعة من الملفات الأساسية والتي تخص البنية التحتية والنقائص الأساسية لعاصمة الولاية وبلدياتها الثمانية.

بداية بشبكة الطرق والمواصلات التي ستكون من أولى الملفات على طاولة الوالي الجديد  وبالتحديد إكمال مشروع ازدواجية الطريق الوطني رقم 03 وكوارثه المرورية اليومية والذي تم الانتهاء من ازدواجية شقه الأول لمسافة 20 كلم فقط، فيما ظل الشق الرئيسي لمسافة 107 كلم لم تنطلق أشغالها بعد، والملف الثاني يخص شبكة الطرق سيكون ضرورة إعادة تعبيد الأجزاء المهترئة للطريق الوطني رقم 46 بطريق البعاج أولاد جلال وطريق الـ 70 الرابط بين الطريق الوطني رقم 03 وكذا الطريق الوطني 48 بين جامعة وقمار، فيما سيكون ملف إنجاز محطة برية لنقل المسافرين بعاصمة الولاية من بين أهم الأولويات أيضا والتي لا طالما عانى المسافر المغيري من مشقة السفر بسبب عدم وجود محطة برية لحد الآن على مستوى عاصمة الولاية .

وعلى المستوى الصحي في المغير بجميع بلدياتها، فهي في حاجة كبيرة للأطباء الأخصائيين في كافة التخصصات، إضافة إلى المصالح والمصحات الطبية المختصة، مراكز التصفية، مكافحة الأمراض ومستشفى للأم والطفل كي لا يبقى المريض دائما في رحلة شقاء وتحويل إلى مستشفيات الولايات المجاورة حتى في أبسط العمليات.

أما بالنسبة لقطاعي الفلاحة والسكن، ويتعلق الأمر بملف العقار الفلاحي وتحصيصاته الفلاحية خاصة تلك التي لم يتم تسويتها بعد، إضافة إلى ضرورة دعم المسالك والكهرباء الفلاحية ودعم الشباب البطال واستثماره في المجال الفلاحي الناجح في المنطقة، فضلا عن ضرورة إعادة فتح والاستثمار في معمل التمور بالمغير وجامعة لأن المنطقة متخصصة في انتاج التمور.

أما بالنسبة لملف السكن، ستكون أولى الانشغالات دعم التحصيصات السكنية الحالية التي سُلمت وتسوية الملفات العالقة، إضافة إلى توسيع عدد التحصيصات السكنية في مختلف صيغها.

وعن البنية التحتية للمغير بدائرتيها وبلدياتها، فهناك نقاط عديدة لا تحصى أهمها ضرورة إنجاز أكثر من فرع بريدي وبلدي خاصة ونظرا لزيادة الكثافة السكانية ما زاد من أزمة السيولة يوميا، وكذا ضرورة تحسين خدمة اتصالات الهاتف المحمول والثابت والانترنت بزيادة عدد أبراج شبكات المحمول وتوفير شبكة انترنت التدفق العالي “اف تي تي آش” في المناطق العمرانية التي تحتاج لذلك ، ناهيك على ضرورة إنجاز مركز جامعي خاص بطلبة ولاية المغير بسبب بعد المسافة من أقرب الجامعات بالولايات المجاورة، إضافة إلى العدد الهائل للطلبة ومشكل التنقل ومصاريفه الكثيرة.

هذا إضافة الى ضرورة إنهاء الأزمات والمشاكل اليومية المرتبطة بحياة المواطن كأزمة نقص وتقطع الماء الشروب وأزمة عدم الربط بالغاز الطبيعي ومشكلة تدفق المياه القذرة التي لايزال يعاني منها سكان عديد الأحياء بعديد البلديات بدائرتي المغير وجامعة، إضافة إلى ضرورة الاهتمام بالشوارع الرئيسية والثانوية بجميع بلديات الولاية والقضاء على الحفر المنتشرة وتعبيد الطرق، وكذا إضافة محطات بنزين ثانوية داخل عاصمة الولاية وبلدياتها للقضاء على الطوابير اليومية بالمحطات الرئيسية، ضرورة إنجاز فنادق وأماكن للإقامة والراحة من نزل ومراقد داخل عاصمة الولاية بجميع بلدياتها، الأمر الذي يعد من أولى الأساسيات في المجال السياحي واستقطاب السُياح كون المنطقة تتميز بجانب سياحي مهم جدا إن تم الاهتمام به، علاوة على ضرورة توفير مساحة ملائمة بمكان استراتيجي لفتح سوق أسبوعي مقنن للسيارات بالمغير كون المنطقة تتوفر على إمكانيات نجاحه .

هيا نقاط ضرورية لملفات أساسية يطالب بها يوميا مواطن ولاية المغير لكن لم ترى النور بعد، على أمل أن تحل هذه المشاكل الأساسية أولا والموضوعة على طاولة الوالي الجديد للمغير بعد ترقية المغير لولاية كاملة الصلاحيات بمشاريعها مقراتها الإدارية والمركزية ومديرات التنفيذية المنتظرة.

وفي المقابل يبقى على رجال الأعمال والمستثمرين من أبناء المنطقة وخارجها الاستثمار الحقيقي في ولاية المغير الفتية وفي بلدياتها ككل في جميع المجالات والقطاعات دون استثناء بمرافقة السلطات المحلية الولائية منها والبلدية وبمساهمة المواطن لأنه الشريك الجواري الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة، لأن رحلة مشوار الألف ميل تبدأ دائما بخطوة وبتكاثف جهود الجميع يصبح التحدي وسيلة لتحقق المطالب.

علاء الدين حرابي

شارك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*